الشيخ محمد علي الگرامي القمي
127
التعليقه على تحرير الوسيلة
خمسة اثنتي عشرة مرّة . والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم ، وأن يكون في أيّام متعدّدة . ( مسألة 18 ) : المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفّارة هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة ، وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة . ويشترط فيه الإسلام ، بل الإيمان على الأحوط ؛ وإن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوّة « 1 » ، وأن لا يكون ممّن تجب نفقته على الدافع ، كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة ، دون المنقطعة ، ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الإخوة والأخوات . ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق . نعم ، لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء . وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان ، لا يخلو الجواز من رجحان ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ ، الذي يحلّ معه أخذ الزكاة . ( مسألة 19 ) : يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً ؛ من غير فرق بين الجديد وغيره ؛ ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق « 2 » بالاستعمال . فلا يكتفى بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد ، خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير ، فلا يكون أقلّ من قميص مع سراويل ؛ وإن كان الأقوى جواز « 3 » الاكتفاء به ، والأحوط أن يكون ممّا يواري عورته . ويعتبر فيها العدد كالإطعام ، فلو كرّر على واحد - بأن كساه عشر مرّات - لم تحسب إلا واحدة . ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير والذكر والأنثى « 4 » . نعم ، في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره - كابن شهر أو شهرين - إشكال ، فلا يترك الاحتياط . والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه المخيطية ، دون ما لا يحتاج إلى الخياطة ، فلو سلّم
--> ( 1 ) . عند عدم وجود المؤمن . ( 2 ) . ولا بأس بالمرقع . ( 3 ) . إن كان ساتراً لجميع البدن كالمتعارف في بلاد العرب . ( 4 ) . والأحوط رعاية كونه ساتراً لما يحرم كشفه منها .